الصفحة الرئيسية
    

المطروشي والمعمري .. في جامعة صحار

تحت عنوان "شاعر وتجربة .. قاص وتجربة" سيقدم الشاعر حسن المطروشي والقاص سليمان المعمري تجربتيهما في سوق صحار الأدبي السادس.

ويتوقع في هذه الجلسة أن يقدم كل منهما إضافة إلى قراءة بعض النصوص تحولات الذات المبدعة من وجهة نظر المبدع قبل تشكل النص، ومن ثم تقديم قراءات ناقدة بعد ولادة النص. ولعل هذه الفعالية تكشف جانبا من واقع الإبداع العماني، خاصة وأن العرض يأتي من مبدعين لهما وجود فاعل في الساحة الأدبية العمانية، بل أصبح كل منهما يظهر بوضوح في المشهد الإبداعي العربي.

وقد يكون الأكثر أهمية هو عرض المبدع أي مبدع كان لنماذج من إبداعه أمام جمهور مثقف متذوق، ثم ترك شعلة المتعة وردود الأفعال تتنامى وتتحرك بحرية. ولكن غوص الأديب في ذاته وتحولاتها، سعيا لقراءتها وقراءة نتاجها هو أمر من باب الظن والتقريب والإفتراض، فمن الصعوبة بمكان أن يفصل المبدع بين ذاته المبدعة وذاته في عالم الواقع، وأن يتلمس مابينهما من وشائج وانعكاسات متبادلة مؤثرة في تشكل النص، ومن المعروف أن دراسات تشكل الإبداع لم تصل إلى نتائج حاسمة ورؤية محددة المعالم منذ أرسطو مرورا بعقيدة شياطين الشعر وحتى يومنا هذا.

ومع ذلك كله، يبقى من المفيد أن يستبصر المبدع ذاته، وينتقل إلى موقع القارئ والناقد لإنتاجه الخاص، لأن في هذا إثارة لجوانب مختلفة من تجليات النص، رغم أن مثل هذه القراءات تصطدم بالمتلقي الذي يضع واءه ظهره كل مايقوله المبدع، فهو يعتقد أن النص أصبح ملكه، يدخل في تجلياته كما يريد بعيدا عن تأويلات صاحب النص.

ولاشك أن المطروشي والمعمري يؤمنان بحق المتلقي في قراءة النص وفق اجتهاداته، بل لعلهما يؤمنان بأنه من حق المتلقي قراءة النص قراءة مبنية على رؤيته الخاصة لواقع المبدع، وإن كان المبدع لا يرى هذا الواقع في نفسه.

ويبقى التساؤل قائما: أليس من الغبن أن يحرم المبدع من صفة المتلقي لإنتاجه؟ ويحرم من أن يكون ناقدا لهذا الإنتاج؟ ولقد أقر المطروشي مرة بأنه يقف مع ذاته مراجعا لفضاءاته الشعرية، وأقر المعمري كذلك بوجود قارئ نموذجي داخله، فهل هما في موقف المبدع الناقد لإنتاجه؟ لعلنا نجد الإجابات الصريحة منهما في جلسة اعترافهما المنتظرة.
جريدة عمان – 5/2/2008م

    
    شبكة صحار - 2000 - 2008