الصفحة الرئيسية
    

التوقيع على اتفاقية المساهمين لإنشاء كلية عمان البحرية بميناء صحار

تم مساء أمس التوقيع على اتفاقية المساهمين لإنشاء كلية عمان البحرية الدولية حيث وقع نيابة عن حكومة السلطنة والتي تمتلك 70% من المشروع كل من صاحب السمو شهاب بن طارق آل سعيد مستشار جلالة السلطان رئيس مجلس إدارة الكلية ومعالي جمعة بن علي بن جمعة وزير القوى العاملة وعن الجانب الهولندي والذي يمتلك نسبة 30% المتبقية ريك هيت برنيك رئيس مجلس إدارة معهد النقل والملاحة الهولندي.

ويعتبر التوقيع الخطوة الرسمية الأولى نحو تأسيس الكلية حيث تبلغ الطاقة الإستيعابية للكلية والتي سوف تقام بميناء صحار الصناعي 240 طالبا سنويا كمرحلة أولى، على أن يتم زيادة عدد الإستيعاب السنوي ليصل إلى 800 طالب، ومن المقرر أن تبدأ الكلية عامها الدراسي الأول خلال العام الدراسي المقبل، حيث ستمنع الكلية درجة البكالوريوس في مختلف تخصصات الملاحة، وسوف تفتح أبوابها للطلاب العمانيين وغيرهم من الدول الشقيقة والصديقة الراغبين في الدراسة بمختلف أقسامها، ويضم مجلس إدارة الكلية ممثلين عن وزارة القوى العاملة ووزارة التعليم العالي ووزارة الإقتصاد الوطني ووزارة النقل والإتصالات إضافة إلى المعهد الهولندي.

وصرح صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد بأن الإتفاقية تعتبر الخطة الأولى لإنشاء الكلية وأدراجها ضمن شركات القطاع الخاص هي اتفاقية مهمة جدا بالنسبة للطلبة الباحثين عن التأهل في مجال البحرية وفي مجال الصناعات البحرية وقيادة السفن والعمل في المجال البحري بكافة أنشطته وفي مجال صناعة البتروكيماويات. وأضاف: إن الكلية تعتبر فريدة من نوعها في المنطقة حيث أنها وبإدارة الكلية الهولندية سوف تقوم بتدريب كوادر مؤهلة ومعترفا بها عالميا والطلبة سيكونون من السلطنة ومن مختلف دول العالم، مشيرا سموه إلى أن وجود الكلية بالسلطنة يعد مفخرة للعمانيين لأن كل خريج سوف يحمل شهادة معترف بها دوليا، وبإمكانه العمل ليس فقط على السفن والموانئ العمانية، وإنما حول العالم في أي ميناء أو سفينة أو مؤسسة بحرية عالمية، وهذا إنجاز عظيم للسلطنة باعتبارها أول كلية بحرية في المنطقة. وقال سموه: إنه تم الإتفاق رسميا بين السلطنة التي تملك 70% منها وبين مجموعة الكلية الهولندية للنقل البحري التي تملك 30% منها، وبعد هذا التوقيع سوف يتم التحضير لإنشاء مبنى الكلية والذي سوف يكون بالقرب من ميناء صحار حيث أن إنشاء المبنى سوف يأخذ وقتا لكن نأمل أن نبدأ الدراسة التأسيسية مع بداية العام الدراسي في شهر سبتمبر مع بداية العام الدراسي في شهر سبتمبر لمدة عام وعند تجهيز بعض المباني في الصيف القادم ربما يتم نقل الكلية إلى صحار بعد عام من الدراسة. وأضاف سموه: إن الكلية سوف تقبل الطلبة من القارة الهندية ومن إيران ومن أفريقيا وشرق آسيا وحتى من أوروبا، حيث تكون الرسوم موحدة بمعدل ماهو متبع في باقي الكليات العادية بالسلطنة، حيث أن القدرة الإستيعابية للكلية فوق 800 طالب، ولكن مبدئيا سوف تبدأ الدراسة بحوالي 240 طالبا وطالبة. وأضاف سموه: إن الإدارة الحالية للجانب الهولندي بنسبة 100% حيث لا توجد الخبرات في الجانب الأكاديمي والتعليمي، ولكن بالنسبة للجانب الإداري لا يمنع أن تكون نسبة التعمين 100%.

وأشار سموه إلى أن مدة الدراسة 4 سنوات ولكن سوف تحتاج إلى سنة تأسيسية لأن تحضير الطالب للدراسة سوف يكون باللغة الإنجليزية وسوف تكون هناك دراسات بحرية فنية بحتة تتطلب وجود سنة تحضيرية، وأوضح سموه أن المجال مفتوح أمام الخريجين حيث أن السلطنة اشترت مجموعة من السفن وتحتاج إلى أطقم والوزارة تقوم بتدريب حوالي 12 طالبا في بريطانيا، وهذا قليل بالنسبة لوجود 6 أو 7 سفن عملاقة ثم توجد موانئ من صلالة إلى مسندم ونحتاج إلى أطقم إلى جانب أن الشركات التي وقعت اتفاقيات صناعية في السلطنة في صحار وتحتاج إلى كوادر عمانية فنية مؤهلة وهناك شركات سوف تقوم بتدريب إعداد من الطلاب على نفقتها حوالي 20 طالبا لكل شركة ويشترط للدراسة الحصول على الشهادة العامة القسم العلمي.

تخصيص بعثات للكلية:
ومن جانبها قالت معالي الدكتورة راوية البوسعيدي وزير التعليم العالي أن الكلية بها تخصصات مختلفة عن الكليات الأخرى، ونأمل أن تقدم التأهيل والتدريب للكوادر في هذا القطاع وفي مجال الملاحة والعلوم البحرية والهندسة البحرية ولاسيما أنه سوف يتم تخصيص عدد معين من البعثات في الكلية على ضوء البعثات الجزئية وطلبة أسر الضمان.

وصرح معالي جمعة بن علي بن جمعة وزير القوى العاملة أن الكلية سوف ترفد المجتمع بالكوادر العمانية المؤهلة للعمل في قطاع النقل البحري ولاسيما أن هناك بنية أساسية أقيمت، كما ستقام من خلال الموانئ المتعددة وأولها ميناء السلطان قابوس وميناء صحار وميناء آخر في الدقم وخصب وكل هذه الموانئ في حاجة إلى كفاءات تديرها ويعمل بها وأيضا هذه الكلية سوف ترفد العمل في مجال الملاحة من خلال السفن التي تعمل في مجال النقل والنفط والغاز.

وقال معاليه: إن المنطقة تشهد بصفة عامة نموا كبيرا في هذا المضمار، فنجد لدى الدول المجاورة العدد الكبير من الموانئ وجميعها تحتاج إلى كوادر وهذه الكلية هي الأولى في المنطقة، وبالتالي فإنها مفتوحة أمام الأشقاء للتدريب والدراسة بها مشيرا إلى الهدف من الكلية له شقان الأول يتعلق بالتعليم العالي والآخر يتعلق بالتدريب وهما متكاملان، فالكلية توفر التخصصين وفق البرامج المحدودة وإن وجود هذه الكلية في ميناء صحار سوف يوفر فرصا للتدريب على رأس العمل.

وقال معاليه أن التكلفة تتكون من شقين: البناء وسوف تقوم به الحكومة حيث وفرت وزارة الإقتصاد الوطني موازنة هذا المشروع التي تقدر بـ 5 ملايين ريال عماني، والشق الآخر المتعلق بالتشغيل وسوف يكون وفق الشراكة مع الجانب الهولندي، والكلية لها إدارة ومجلس إدارة سيكون من عدة جهات مثل وزارة التعليم العالي ووزارة الإقتصاد الوطني ووزارة النقل والإتصالات ووزارة القوى العاملة.

الجدير بالذكر أن معهد النقل والملاحة الهولندي يعتبر أحد أكبر المعاهد التعليمية والتدريبية المتخصصة في القارة الأوروبية إذ يبلغ عدد طلابه ما لايقل عن 4500 طالب وطالبة في المملكة الهولندية فقط، ويمتد نشاط المعهد ليشمل 20 دولة في مختلف أنحاء العالم.

وستقوم الكلية بتوفير البرامج الأكاديمية والتدريب اللازم في القطاعين البحري والصناعي من خلال مرافقها الحديثة التي سيتم بناؤها في ميناء صحار، فإلى جانب تخريج ضباط بحريين ومديرين ومشغلين في قطاع الموانئ البحرية والنقل بصفة عامة فإن الكلية ستلبي احتياجات الصناعات البتروكيماوية والمعدنية والبلاستيكية من خلال برامج تعليمية تتراوح ما بين سنتين إلى 3 سنوات دبلوم أو شهادة بكالوريوس، وعلى الرغم من أن المبنى الرئيسي سينشأ في صحار إلا أن الكلية تزمع تأسيس فروع لها في كل من مسقط وصلالة.

كما أن الكلية ستقوم اعتبارا من الآن بتقديم دورات تخصصية قصيرة للصناعات المختلفة التي يحتاج موظفيها إلى تأهيل إضافي علاوة على مؤهلاتهم الأساسية الحالية. حضر مراسم التوقيع كل من معالي الشيخ محمد بن عبدالله الحارثي وزير النقل والإتصالات ومعالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدي وزير التعليم العالي وعدد من أصحاب السعادة وسعادة سفير المملكة الهولندية المتحدة بالسلطنة.
جريدة عمان – 25/4/2005م

    
    شبكة صحار - 2000 - 2008