خلال السنوات القليلة الماضية شهدت ولاية صحار نموا غير مسبوق في حجم اقتصادها وفي أعداد القوى العاملة في الشركات الجديدة والمصانع التي بدأت في الظهور، وعلى الرغم من أننا لا ننكر الجهود التي يبذلها مكتب تطوير صحار لتواكب البنية الأساسية وما تشهده الولاية من نمو وتطور إلا أننا نرى أن هذه الجهود متواضعة إذا ما قورنت بما شهدته الولاية من نمو سريع يتطلب جهودا اكبر.
وعلى سبيل المثال فإن شبكة الصرف الصحي بالولاية ما زالت تغطيتها محدودة جدا في الوقت الذي تحتاج فيه الولاية إلى شبكة أكبر وذات كفاءة عالية تواكب الزيادة في أعداد السكان والشركات والمصانع، وفي الوقت الحالي فإن كثيرا من التجمعات السكانية تعتمد على سيارات نقل مياه المجاري ومع ازدياد أعداد السكان فإن هذه السيارات لن تتمكن من تغطية جميع قرى الولاية علاوة على ما تسببه من ازدحام مروري خاصة عند دوار صحار والطريق المؤدي إلى المستشفى، إضافة إلى أن كثيرا من القرى تعاني بسبب عدم قدرة هذه السيارات على الدخول إلى السكك والأزقة الصغيرة مما يضاعف حجم المشكلة التي يعاني منها الأهالي الذين ينتظرون أياما عديدة حتى يتمكنوا من العثور على سيارة مناسبة تستطيع الوصول إليهم.
ومما يدعونا إلى المطالبة باستكمال شبكة الصرف الصحي بولاية صحار أن عدم وجود شبكة متكاملة للصرف الصحي تنتج عنه أضرار بيئية وصحية عديدة، كما أن نمو الولاية بهذا الشكل يجعل من الصعب تنفيذ الشبكة في المستقبل نظرا لما يتطلبه ذلك من حفريات عميقة في عدد من الشوارع والأحياء الرئيسية وما يعنيه ذلك من مشاكل كثيرة.
وإذا انتقلنا إلى شبكة الطرق في الأسواق والمناطق التجارية كالبنوك ومواقع الجهات الحكومية نجد أن هذه الطرق تحتاج إلى إعادة نظر، فمن غير المعقول أن توجد فروع لأكثر من ثمانية بنوك في موقع واحد لا تتوفر به مواقف وطرق تسهل الدخول والخروج من المنطقة، وقد لاحظنا في الفترة الماضية أن عددا من المزارع تحولت إلى مبان تجارية دون الأخذ في الاعتبار توسعة الشوارع المحيطة بها بحيث يكون هناك شارع رئيسي مزدوج وشوارع خدمات ومواقف ومساحات للتطور المستقبلي، وهذا الأمر ينطبق على أكثر من موقع لعل أبرزها في الوقت الحالي الشارع الذي يربط منطقة (الطريف) بـ (الوقيبة)، والشارع المؤدي إلى (حيبي).
إن إعادة النظر في البنية الأساسية بولاية صحار أصبحت مطلبا مهما خاصة مع النمو الكبير الذي تشهده الولاية، ونعتقد أن مكتب تطوير صحار لديه الكثير من الرؤى التي تساهم في جعل صحار مدينة متألقة، ونأمل أن ترى هذه الرؤى النور في القريب العاجل.
جريدة عمان – 22/6/2008م
