علمت عمان أن التكلفة التقديرية لمشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تبلغ 3,86 مليار دولار منها 2,298 مليار دولار تكلفة إنشاء خط أنابيب توصيل المياه الممتدة من ولاية صحار بالسلطنة إلى دولة الكويت فيما تبلغ تكلفة إنشاء محطات التحلية «اثنتان بالتناضح العكسي في السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة والثالثة بإنتاج مزدوج للماء والكهرباء في المملكة العربية السعودية» تبلغ 1,561 مليار دولار. وذلك حسب تقديرات الدراسة التفصيلية للمشروع التي تقرر إجراؤها بقرار من المجلس الأعلى في دورته الـ25 بمملكة البحرين عام .2004 ومشروع الربط المائي بين دول المجلس فكرة طرحها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم خلال اللقاء التشاوري الثاني الذي عقد في مسقط عام 2000.
وخطـا المشروع خطوتين أساسيتين حتى الآن هما دراسة الجدوى المبدئية وعلى ضوئها قرر المجلس الأعلى إجراء الدراسة التفصيلية لجدوى المشروع ويشمل المشروع الربط المائي وتوفير المياه اللازمة لأية دولة من الدول الأعضاء في مجلس التعاون في الظروف الطارئة عن طريق محطات التحلية التي سيتم إنشاؤها على خليج عمان والخليج العربي.
تربط شبكة الربط المائي دول المجلس بخط أنابيب رئيسي يعمل بين خليج عمان في الجنوب والخليج العربي في الشمال عند حدود دولة الكويت وتتفرع من الشبكة الرئيسية شبكة داخلية في كل دولة مع إنشاء محطات ضخ وخزانات تجميع للمياه على امتداد الشبكة حسب ما تقتضيه الحاجة إلى ذلك. يبلغ امتداد الشبكة 1324كم بينما تتراوح كمية المياه المحلاة في المحطات المقترحة 275 ألف متر مكعب في اليوم. وتم اقتراح ثلاث محطات تحلية احدها في صحار على خليج عمان والثانية في السلع في دولة الإمارات العربية المتحدة بينما تقع الثالثة في الخفجي بالمملكة العربية السعودية واقترحت الدراسة الأولية أيضا إنشاء 13 محطة ضخ مياه و6 خزانات مياه رئيسية في كل دولة بسعة إنتاج كل محطة و14 خزانات مياه عادية. مع استخدام نظام سكادا في الإشراف وجمـع البيانات عن الشبكة ومحطات إضافة الكلور.
وتمثل مشاركة شبكة الربط في توفير المياه للدول الأعضاء خلال حالات الطوارئ بنسبة 23 - 40٪ في الظروف الطارئة من حاجة دول المجلس من المياه أما في الظروف العادية فتساهم شبكة الربط في رفع نسبة توفير المياه في الدول الأعضاء إلى 100٪.
استخدامات المشروع:
- تخدم شبكة الربط المائي دول المجلس ومواطنيه من خلال تحقيق الأهداف عددا من الأهداف منها ضمان استمرار الحياة الاقتصادية والاجتماعية في الظروف الطارئة بسبب تعطل محطات التحلية أو حدوث تلوث في مياه الخليج العربي لا قدر الله.
- تطوير وتنمية المناطق التي تمر عليها شبكة الربط المائي والتكافل والتعاون بين الدول الأعضاء من خلال قيام مثل هذه المشاريع التنموية والتي تعزز من تلاحم دول المجلس في الأوقات الصعبة.
- توفير فرص العمل للمواطن الخليجي.
- تشجيع الصناعات الوطنية من خلال مساهمتها في توفير مستلزمات المشروع من معدات وأجهزة وإقامة الإنشاءات والبنى الأساسية.
- تبادل المياه بين الدول الأعضاء حيث يمكن لأي دولة من الدول مبادلة حصتها من المياه أو إمداد المياه الزائدة عن حاجتها لأية دولة أخرى من خلال الشبكة وذلك عن طريق التفاهم الثنائي بينهما.
- المساهمة في إدارة المشاريع الدولية الضخمة وما تمثله من فرص لصقل وتدريب وتأهيل الكادر الإداري والفني الخليجي.
جريدة عمان – 10/12/2006م
