الصفحة الرئيسية
    

رجال الأعمال بدولة الإمارات يطلعون على الفرص الإستثمارية بصحار

في إطار الزيارة التي يقوم بها وفد رجال الأعمال الإماراتي برئاسة سعادة المهندس صلاح بن سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية بدولة الإمارات العربية المتحدة حاليا للسلطنة نظمت غرفة تجارة وصناعة عمان فرع صحار أمس ندوة حول المشاريع الاستثمارية.تم من خلالها إطلاع الوفد على أهم الاستثمارات التي تنفذ في صحار ومشروعات البنية الأساسية المتوفرة بالميناء والمنطقة الصناعية المحيطة، كما استمع الوفد إلى عدد من المسؤولين الحكوميين وكبرى الشركات المستثمرة في صحار حول الاستثمار بالولاية.

[img_assist|nid=630|title=|desc=|link=none|align=right|width=150|height=113]وتضمن برنامج الندوة التي أقيمت في قاعة المؤتمرات بمبنى غرفة تجارة وصناعة عمان فرع صحار كلمة لعلي بن عبدالله البادي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان رئيس لجنة فرع الغرفة بمنطقة الباطنة أشار فيها إلى أن هذه الندوة التعريفية بأهم الفرص الاستثمارية الممكن إقامتها في ولاية صحار والسلطنة بشكل عام جاءت ضمن الاتفاق الذي تم في الاجتماع المشترك لمجلس رجال الأعمال العماني الإماراتي والذي عقد في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من 18 – 19 مارس لعام 2006م.

الشريك الاقتصادي:
وأضاف البادي: أن السلطنة وشقيقتها دولة الأمارات العربية المتحدة تشكلان توأمة نظرا لحكم الجوار ووشائج القربى، وتداخل المصالح المشتركة، فتعتبر دولة الإمارات الشريك التجاري والاقتصادي الأول للسلطنة، وهذا ما توضحه إحصائيات التجارة الخارجية بين البلدين، ونظرا لما تمثله هذه الروابط الطيبة، فإن السلطنة تفتخر بأبناء دولة الإمارات بأن يكونوا ضمن المستثمرين في هذا البلد.

كما وجه البادي حديثه للوفد الإماراتي قائلا: إن شاء الله سوف تجدون كل التسهيلات وحفاوة الترحيب ووجود الأخوة المسؤولين التنفيذيين في القطاعين العام والخاص، وكبار رجال الأعمال في هذه القاعة هو دليل واضح على هذا التوجه ، وأنهم على أتم الاستعداد للرد على كافة الاستفسارات والتساؤلات.

توصيات وقرارات:
وألقى سعادة المهندس صلاح بن سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية بدولة الإمارات العربية المتحدة كلمة تطرق فيها إلى التعاون التجاري والاقتصادي المشترك بين السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة .

وقال الشامسي: إنها لمناسبة طيبة أن تنعقد ندوة فرص الاستثمار المهمة في مدينة صحار التاريخية لتكون منطلقا لعمل مشترك دؤوب يعزز الروابط والعلاقات التاريخية بين البلدين، وإيجاد فرص استثمارية مشتركة مبنية على أسس متينة متطورة تخدم مشاريع التنمية وتسهم في تحسين هياكل الإنتاج.

ووجه سعادة المهندس رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية بدولة الإمارات العربية المتحدة شكره لكافة الجهات التي سعت إلى تنظيم هذا الحدث الذي يلتقي فيه حشد من كبار المسؤولين ورجال الأعمال والمهتمين في الاستثمار بشتى فروعها في البلدين، وتمنى سعادته أن تحقق هذه الندوة النجاح التام في بلورة قرارات وتوصيات تسهم في إيجاد فرص استثمارية مجدية وإقامة شراكات إماراتية - عمانية تعود بالنفع والمكاسب على الجميع.

وأضاف سعادته: إن تفعيل الشراكة الاستثمارية والتجارية بين رجال الأعمال في بلدينا والعمل على الترويج لها عبر إقامة ملتقيات الشراكة الاقتصادية وتنظيم المعارض التجارية والصناعية والنوعية المتخصصة ومن خلال تبادل المعلومات والمؤشرات الاقتصادية وتقديم الخدمات والتسهيلات والأفكار والبرامج التي من شأنها أن تؤدي إلى تطوير وتنمية الأنشطة الاقتصادية المختلفة وتعزيز الروابط وقنوات الاتصال بين رجال الأعمال في كلا البلدين والتعريف بالأحكام والقوانين المنظمة والمشجعة للاستثمار الأجنبي والتسهيلات الممنوحة للمستثمرين الأجانب في الإمارات وسلطنة عمان.

مسيرة التنمية بالإمارات:
وأشار سعادة المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية بدولة الإمارات إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد استطاعت خلال مسيرتها التنموية بلوغ مراحل متقدمة في مقاييس التنمية القطاعية المتوازنة تعززها معدلات النمو المتصاعدة في مختلف مفاصل الاقتصاد الوطني ومظاهر الحياة الاقتصادية والاجتماعية والحضارية مما يجعلها في طليعة الدول الحديثة السائرة على طريق التقدم والازدهار الساعية دائما لإقامة علاقات صداقة وتعاون مع دول العالم.

وأضاف: لقد أسهم القطاع الخاص في دولتنا بشكل فاعل في تكوين الناتج المحلي الإجمالي بما يساوي (37,5٪) من إجمالي الناتج بالدولة الذي بلغ حوالي (485) مليار درهم عام 2005م، مما يعزز دوره في مجمل العمليات الاقتصادية ويفتح الآفاق الواسعة أمامه ليكون ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

وقال سعادته في كلمته: إننا في اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة سنكرس جهودنا وإمكاناتنا لتفعيل دور رجال الأعمال من خلال إقامة المؤتمرات والندوات والحلقات النقاشية والدورات التدريبية وإقامة المعارض والأسواق التجارية والتواصل مع منظمات أصحاب الأعمال وفي مقدمتها غرف التجارة والصناعة واتحاداتها في الدول الشقيقة والصديقة لتطوير مساهمة هذا القطاع في عملية البناء الاقتصادي، وإننا على استعداد للتعاون والاستثمار التجاري مع الجهات الراغبة والعمل على الشروع في تنفيذها بتظافر الجهود، وعلى ضوء الإمكانات والمقومات المتاحة.

وفي ختام كلمته تمنى سعادته أن يكون هذا اللقاء منطلقا نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية الشاملة القائمة على تحقيق المصالح المتبادلة بين البلدين.

فيلم للفرص الاستثمارية:
ثم عرض فيلم حول المشاريع الاستثمارية والفرص المتاحة للمستثمرين من دولة الإمارات العربية المتحدة والتي يمكن الاستثمار فيها بصحار والذي بين أهم الفرص الاستثمارية والمشاريع القائمة والتي سوف تقام في منطقة ميناء صحار، ومنطقة صحار الصناعية، بالإضافة إلى خدمات البنية التحتية اللازمة للاستثمار.

وأشار الفيلم الذي أنتجه فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بصحار خصيصا لهذه الندوة إلى منطقة الباطنة والعوامل التي تميزها وخاصة في المجال السياحي بالإضافة إلى الحديث عن منطقة صحار الصناعية ومقوماتها الاستراتيجية المميزة والتي جعلت منها منطقة صناعية مميزة بالسلطنة حيث تضم المنطقة (937) مصنعا منتجا، وتمت الإشارة إلى ميناء صحار الصناعي والمشاريع الصناعية التي تنفذ فيه ومجالاتها الصناعية المختلفة، مع التركيز على الفرص الاستثمارية المتاحة بولاية صحار كإقامة مركز للمعارض ومتحف للطفل وحديقة للحيوانات وملعب للجولف ومضمار لسباقات الخيل وغيرها من المشاريع التي يمكن للمستثمر الاستثمار فيها نظرا لتوفر البنية الأساسية والتطويرية المختلفة. كما تمت الإشارة إلى دور غرفة تجارة وصناعة عمان والتسهيلات التي يمكن أن تقدمها مختلف المؤسسات الحكومية للمستثمرين في هذا القطاع.

تبادل وجهات النظر:
بعد ذلك قام سعادة المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية بدولة الإمارات العربية المتحدة، و علي بن عبدالله البادي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان رئيس لجنة فرع الغرفة بمنطقة الباطنة بإدارة الندوة والرد على كافة استفسارات المستثمرين من دولة الإمارات العربية المتحدة ورجال الأعمال بالسلطنة المشاركون في اللقاء.

واستعرضت في الندوة مجموعة من المشاريع المصاحبة للمشاريع الصناعية التي تنفذ بميناء صحار الصناعي كالمشاريع المصاحبة لمشروع صحار ألمنيوم ومصفاة صحار والأعمال المدنية والميكانيكية لمشروع عمان للبولي بروبلين.

وأشار المستثمرون الإماراتيون إلى ضرورة التكامل والشراكة في المشاريع السياحية بين السلطنة ودولة الإمارات مع التركيز على المشاريع الصناعية القائمة على الغاز نظرا لتميز السلطنة في هذا الجانب ، ولرغبة المستثمرين الإماراتيين لإقامة مشاريع صناعية تعتمد على الغاز.

وفي نهاية فعاليات الندوة تم تشكيل لجنة فنية مؤقتة من رجال الأعمال الإماراتيين ورجال الأعمال العمانيين لمتابعة تنفيذ المشاريع الاستثمارية بولاية صحار.

حضر الندوة عدد من أصحاب السعادة المكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى ومديري العموم والمسؤولين ورجال الأعمال ومديري مؤسسات القطاع الخاص بمنطقة الباطنة والوزارات الحكومية المختصة.

زيارة:
ثم قام الوفد الزائر بعد ذلك بزيارة إلى موقع ميناء صحار الصناعي والإطلاع على المشاريع الاستثمارية المختلفة.

هذا وتشير الإحصائيات إلى أن قيمة الصادرات العمانية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة خلال عام 2005 بلغت (554,3) مليون ريال عماني.
جريدة عمان – 27/6/2006م

    
    شبكة صحار - 2000 - 2008