معلمة مغربية تصف مدينة صحار في كتابها بـ "مدينة الأحلام"
|
صدر مؤخرا كتاب (ذكريات معلمة في الخليج) للكاتبة المغربية فاطمة البكاي، الكتاب يمثل عصارة تجربة وحياة الكاتبة في السلطنة، وتحديدا في ولاية صحار ، وتمتد الفترة التي تتحدث عنها من 1987 إلى 1993. توزع الكتاب الذي صدر في 124 صفحة إلى 57 موضوعا، ويتناول كل جزئيات التربية والتعليم بالولاية التي عملت بها والتي أطلقت عليها (مدينة الأحلام صحار)، كما استهلت المؤلفة كتابها القيم ببطاقة تقنية حول التنمية الشاملة التي تشهدها السلطنة، وتقول المؤلفة: مظاهر النهضة انعكست على جميع الولايات العمانية، فبنيت فيها المستشفيات والمدارس والبنوك والأسواق، والملفت للنظر أن هذه النهضة متجددة يوما بعد يوم ولا تتوقف، بل تصادفها في كل مكان يتجه إليه نظرك في السلطنة. بعد ذلك تغوص المؤلفة عميقا في ذكرياتها داخل المدينة، متطرقة إلى التقاليد والأعراف الاجتماعية والاقتصادية محاولة المقارنة بين السلطنة والمغرب، كما أبرزت الكاتبة تجربتها في الميدان، والشخصية العمانية القوية القادرة على الانسجام والتكيف مع جميع الأوضاع، وفي سنة 1993 ينتهي تعاقد المؤلفة مع العمل بالسلطنة، لذلك تقرر العودة إلى بلدها المغرب، لكن الأمر لن يكون سهلا وبسيطا عليها، لذلك نجدها تكتب بأعين يفيض منها دمع الحنين والشوق حيث تقول: ورغم فرحة لقاء الوطن التي ملأت نفسي بإحساس لذيذ ممتع، فقد طغى علي الوجوم وأنا أركب السيارة التي تتجه بنا إلى مطار السيب الدولي محطة البداية ونقطة النهاية، وتاه عقلي شاردا، يتأمل من بعيد معالم المدينة الحبيبة التي عز علي فراقها رغم ما عانيته فيها من مرارة الغربة.. صحار مدينة الأحلام، هذه المدينة الساحرة، إنها مدينة جمعت الحسن بكل أشكاله، خضرة يانعة ومزارع غناء تسحر الألباب، واستأنست بهذا البلد المعطاء، وأخذ يتجاذبني انتماء عميق إليه تولد نتيجة الألفة التي تمخضت مع مرور الأيام والشهور والأعوام، فوداعا يا صحار، يا مدينة السحر والأحلام، ويا من تسكنين القلب على الدوام، وسأحيى أحلم بلقياك من جديد بقلب ملؤه الشوق والحنين. |
| المصدر: |
| الأقسام ذات العلاقة: متفرقات |
