نظمت المديرية العامة للتربية والتعليم بشمال الباطنة ليلة مسرحية جسدت قضايا اجتماعية بمهارات طلابية مسرحية واعدة وذلك على مسرح مدرسة صحار للتعليم الأساسي بولاية صحار برعاية سعادة الشيخ هلال بن سعود الحبسي والي شناص وبحضور حمد بن علي بن حمد السرحاني مدير عام المديرية العامة للتربية والتعليم بشمال الباطنة وعدد من مديري العموم بالمؤسسات الحكومية والخاصة وعدد من المهتمين بالمسرح وجمع من التربويين.
وتضمن البرنامج ثلاثة عروض مسرحية جسد من خلالها المشاركون عددا من القضايا الاجتماعية التي يعايشها المجتمع. فحملت المسرحية الأولى عنوان (القائل نعم ، والقائل لا) وكانت فكرتها تدور حول العادات والتقاليد التي يؤمن بها المجتمع ولا يقبل بديلا أو جدلا حولها، وقدم الممثلون من خلالها مشاهد مختلفة تعكس الأفكار الخاطئة التي يرغم الفرد على قبولها والخضوع لها رغم خطئها على اعتبار أنها عادة لا يمكن تغييرها، ومشاهد أخرى عرضت الجانب الآخر الذي يقف في وجه هذه العادات ويقاومها بشدة.
(أنات بوح) :
أما العرض المسرحي الثاني فحمل عنوان (أنات بوح) والتي قدمت من قبل الفرق المسرحية لمدرسة صفية بنت عبدالمطلب، ودارت أحداث العمل المسرحي حول كيفية التعامل مع الفئة المصابة بمرض (الإيدز) في المجتمع والتي نقل إليها هذا المرض بالطريقة الخاطئة فلا ذنب لها فيه. وتعايش الجمهور مع الأدوار التمثيلية التي شهدها العرض المسرحي ولاقت اهتماما نظرا لخطورة المرض وما يعانيه الفرد والمجتمع في حالة انتشاره بين الناس.
(المغناطيس) :
أما المسرحية الثالثة فكانت بعنوان (المغناطيس) وجسدت بعض جوانب منهج العلوم للصف الثاني الأساسي، وتدور فكرتها حول الخواص المغناطيسية التي تمتلكها بعض المعادن ولكنها تنتقل من الحدود المادية لجوانب اجتماعية نفسية في تحديد العوامل التي تشكل عوامل جذب لدى البشر. جدير بالذكر أن العروض المسرحية تأتي ضمن فعاليات ومناشط المديرية العامة للتربية والتعليم بشمال الباطنة، وتتزامن مع التقييم النهائي المسرحي بالمنطقة.
المسرح المدرسي:
وحول المسرح المدرسي يقول سامي بن سالم الكيومي رئيس قسم الأنشطة التربوية بالمنطقة: إن المسرح يعد ركيزة مهمة من ركائز الأنشطة التربوية التي تسهم في نمو شخصية المتعلم فكريا وبدنيا وروحيا وتؤدي إلى إيجاد الشخصية الواعية المتكاملة القادرة على ربط التعلم النظري بالواقع العملي الملموس ومواجهة المواقف الحياتية بشجاعة وثبات، ولست هنا بصدد الإسهاب في أهمية المسرح فالكل مدرك أهميته بدءا من ارتباطه الوثيق بالمناهج الدراسية وانتهاء بالنشاط الذي يعكس ما وصل إليه وعي الطالب وإدراكه لبيئته ومسؤوليته تجاه كل ذلك، ومن أجل ذلك حرص قسم الأنشطة التربوية على دعم الحركة المسرحية بمدارس المنطقة ومحاولة الاستفادة القصوى من الإمكانيات المتوفرة لخدمة وتفعيل النشاط المسرحي بصورة متكاملة بدءا من الطالب وانتهاء بخشبة المسرح أو مكان العرض.