الصفحة الرئيسية
    

افتتاح مشروع محطة سحب وإعادة مياه البحر بمنطقة ميناء صحار الصناعي

احتفلت وزارة الإقتصاد الوطني صباح أمس بافتتاح مشروع محطة سحب وإعادة مياه البحر بمنطقة ميناء صحار الصناعي وذلك في مقر المحطة بالميناء بتكلفة أكثر من 22 مليون ريال عماني.

وأقيم الإحتفال برعاية معالي محمد بن ناصر الخصيبي أمين عام وزارة الإقتصاد الوطني رئيس الفريق الإشرافي على محطة سحب وإعادة مياه البحر وبحضور عدد من أصحاب السعادة ومديري العموم والمسؤولين ورجال الصناعة ومديري المؤسسات الصناعية بميناء صحار الصناعي.

وفي بداية الإحتفال ألقى عبدالعزيز بن عبدالرحمن المنذري عضو الفريق المشرف على المشروع بوزارة الإقتصاد الوطني كلمة الفريق المشرف على المشروع أشار فيها إلى أن وزارة الإقتصاد الوطني شرعت بإنشاء محطة سحب وإعادة مياه البحر كقاعدة مهمة لجذب المشروعات الصناعية التي تقوم على استخدامات الغاز الطبيعي في عملياتها الصناعية بمنطقة ميناء صحار الصناعي بهدف توفير أكثر من (334) ألف متر مكعب في الساعة من مياه التبريد المعالجة بالكلور، وذلك لاستخدامها في العمليات الصناعية لحوالي 13 منشأة صناعية ووفق معايير روعي فيها حماية البيئة من التلوث.

مصفاة صحار:
وأضاف المنذري: أن الوزارة قامت بالتعاون مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإعداد مناقصة المشروع وتقييم العروض والتفاوض مع الشركات المتناقصة، حيث تم تشكيل فريق للإشراف على تنفيذ المشروع من كلا الجهتين. وتم تحديد موقع المشروع بعد إجراء عدة دراسات تخصصية للمفاضلة بين الخيارات المتاحة مع مراعاة أهمية المشروع في المساهمة في تخطيط المنطقة من حيث البنية الأساسية والمرافق الخدمية لتشمل الإحتياجات المستقبلية لتصريف مياه التبريد والخدمات الأخرى بوجه عام. وقد بدأ العمل الفعلي للمشروع في أواخر عام 2003م، وبدأ التشغيل التجريبي في أغسطس من العام الماضي، وكانت مصفاة نفط صحار أول المستخدمين لمياه التبريد حيث قامت بسحب جزء من الكمية المخصصة لها لبدء التشغيل التجريبي في المصفاة في سبتمبر 2005م، وتم تزويد المحطة بنظام قياس مناسيب المياه قبل وبعد دخولها إلى المحطة وذلك لإمكانية المراقبة المستمرة لهذه المناسيب وضمان إبلاغ المنشآت المستهلكة للمياه في حالة حدوث أي انسداد للمصافي حتى يتسنى فصل بعض المضخات لضمان عدم توقفها عن العمل بصورة غير مقبولة فنيا وحتى يتم عمل الصيانة اللازمة للمصافي، كما تم تزويد المحطة بوسائل قياس كمية المياه المسحوبة لكل مؤسسة صناعية عن طريق الربط الآلي.

إلتزامات بيئية:
وحول التزامات المشروع بالجوانب البيئية قال: إنه في إطار التزامات المشروع بالقوانين واللوائح والقرارات المنظمة للعمل البيئي في السلطنة، وإيمانا بأهمية المحافظة على البيئة فقد تم توفير الإجهزة اللازمة والضرورية لتنفيذ عملية المراقبة البيئية لبعض المتغيرات في طبيعة مياه البحر الداخلة إلى محطة السحب والخارجة من مرفق التصريف وذلك بعد التنسيق مع الجهات المختصة عن شؤون البيئة في السلطنة.

إبرام اتفاقيات:
وأشار المنذري إلى أن وزارة الإقتصاد الوطني تقوم بتوفير مياه التبريد من محطة سحب وإعادة مياه البحر من خلال إبرام اتفاقيات سحب المياه مع الصناعات المستفيدة من هذه المياه في منطقة ميناء صحار الصناعي وذلك بهدف ضمان توفير المياه حسب الكمية التي تتطلبها هذه المصانع بحيث لا تؤثر ذلك على الصناعات الأخرى.

محطة إضافية للمشروع:
وأضاف: إنه لمقابلة الطلب المتزايد على مياه التبريد في منطقة ميناء صحار الصناعي بسبب دخول صناعات جديدة، بالإضافة إلى التوسعات المتوقعة في بعض الصناعات، فقد شرعت وزارة الإقتصاد الوطني بطرح مناقصة الأعمال الإستشارية الهندسية لتنفيذ محطة إضافية لسحب مياه البحر يتوقع أن تكون بسعة 250 ألف متر مكعب/ ساعة.

شركة متخصصة:
وأكد المنذري أن تم إنشاء شركة حكومية متخصصة في هذا المجال حيث قال: إنه نظرا لما يتطلبه هذا المشروع من وجود خبرات متخصصة في هذا المجال لمراقبة أدائه، ولضمان استمرارية الخدمة للمستثمرين وبهدف تسهيل إجراءات للمستثمرين وبهدف تسهيل إجراءات الحصول على مياه التبريد ولضمان استمرارية توفير هذه المياه، فقد قررت الحكومة إنشاء شركة حكومية متخصصة تحت مسمى شركة مجيس للخدمات الصناعية تناط بها جميع الأعمال والمهام والمسؤوليات اللازمة لإدارة مرافق محطة سحب وإعادة مياه البحر وتطوير خدمات أخرى تستفيد منها المشاريع الصناعية بالمنطقة.

فيلم تسجيلي:
وتابع الحضور بعد ذلك فيلما تسجيليا لمراحل عمل محطة سحب وإعادة مياه البحر بمنطقة ميناء صحار الصناعي.

ثم قام معالي محمد بن ناصر الخصيبي أمين عام وزارة الإقتصاد الوطني رئيس الفريق الإشرافي على محطة سحب وإعادة مياه البحر بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية للمشروع، وقام معاليه والحضور بعد ذلك بجولة ميدانية بين أرجاء المحطة.

جدير بالذكر أن حكومة السلطنة منذ عام 2000 اتخذت قرارا لتعزيز الإستثمارات الصناعية والتجارية وذلك عبر التفعيل التجاري لاحتياطيات الغاز الطبيعي من خلال تطوير منطقة ميناء صحار الصناعي وتزويد المنطقة التي تقوم عليها الصناعات البتروكيماوية المتطورة بكل احتياجاتها ومتطلباتها من البنية الأساسية وتوفير الخدمات ذات العلاقة. ومن أهم هذه المشاريع الخدمية نظام سحب وإعادة مياه البحر لأغراض التبريد والذي يشكل قاعدة مهمة لجذب المشروعات الصناعية التي تقوم على استخدام الغاز الطبيعي في عملياتها الصناعية بتلك المنطقة.

ويهدف المشروع إلى توفير أكثر من 334000 متر مكعب في الساعة من مياه التبريد المصفاة والمعالجة بالكلور وذلك لاستخدامها في العمليات الصناعية لحوالي ثلاث عشرة منشأة صناعية وفق معايير عالمية ونظام حماية البيئة من التلوث.

المحطة:
وتبلغ السعة الإستيعابية للمحطة 334000 متر مكعب في الساعة موزعة على أربعة أحواض للتوزيع، إن التصميم المتطور لنظام سحب وإعادة مياه البحر يسمح بالتدفق المرن والسهل لمياه البحر إلى داخل المحطة من خلال المصافي العمودية والصندوقية والتي تعمل مصفيات (فلاتر) لتنقية المياه من العوائق الصلبة والكائنات البحرية بالإضافة إلى حقن المياه بمحلول الهيبوكلورايد وذلك بهدف القضاء على أية ملوثات بحرية قد تحاول الدخول إلى غرف التنقية.

تم تزويد المحطة بعشر غرف لتنقية المياه من الملوثات يعمل جميعها آليا، أربع منها وسط المحطة وثلاث على كل جانب من جوانب المحطة وتتم التنقية على مرحلتين الأولى للعوالق والكائنات البحرية حتى 30 مم وتسمى المصافي ذات القضبان وتتكون هذه المصافي من قضبان من الصلب المقاوم للصدأ بينها مسافة 30 مم، تلي هذه المصافي مجموعة أخرى وهي المصافي الصندوقية والتي تصفي المياه من العوالق والكائنات البحرية الدقيقة حتى 3 مم وتمنع دخولها إلى غرف التوزيع وبالتالي غرف المضخات.

شركة مجيس:
هذا المشروع يتطلب وجود خبرات متخصصة في هذا المجال لمراقبة أدائه، ولضمان استمرارية الخدمة للمستثمرين وبهدف تسهيل إجراءات الحصول على مياه التبريد، فقد قررت الحكومة حاليا نحو إنشاء شركة حكومية متخصصة تحت مسمى شركة مجيس للخدمات الصناعية تناط إليها جميع الأعمال والمهام والمسؤوليات اللازمة لإدارة مرافق محطة سحب وإعادة مياه البحر، وتطوير خدمات أخرى تستفيد منها المشاريع الصناعية.

الشركات المستفيدة من المشروع:
يتيح المشروع حاليا تلبية احتياجات مياه التبريد لحوالي ثلاث عشرة منشأة صناعية، منها ستة مصانع تقوم بسحب المياه مباشرة من المحطة أما المصانع الأخرى فيتم تزويدها بمياه التبريد عن طريق الشبكة المشتركة، فهناك مصانع تقوم بسحب المياه مباشرة من المحطة وهي: شركة مصفاة صحار ومصنع البولي بروبيلين، وشركة صحار العالمية لصناعة اليوريا والكيماويات، وشركة عمان للميثانول، ومحطة الكهرباء وتحلية المياه، وشركة صحار للألمنيوم، وشركة شديد للحديد والصلب.

كما يتم تزويد مشروع البولي ايثيلين التابع لشركة عمان للصناعات الكيماوية والذي يتم الترويج له من قبل شركة النفط العمانية وشركة دو الكيماوية بالمياه من محطة السحب رقم 2.

وهناك المصانع التي يتم تزويدها بمياه التبريد عن طريق الشبكة المشتركة وهي:

  • اثيلين دي كلوريد.
  • شركة شرق صحار لمنتجات الحديد.
  • مشروع إنتاج البلاستيك.
  • إير ليكويد للغازات الصناعية.
  • عمان للعطريات.
  • أويل تانكينج.
  • صناعات مستقبلية.

تدفق المياه في البحر:
تتدفق المياه من البحر مباشرة إلى محطة الضخ عبر مجرى ملاحي مفتوح بعرض 170 مترا، تم إنشاؤه بين كاسري أمواج بطول إجمالي حوالي 1800 متر ويمتد داخل البحر لمسافة تصل إلى 600 متر، وقد استخدم في إنشاء الكواسر ما يعادل مليون طن من الأحجار. كما تم تطهير المجرى الملاحي بين الكاسرين إلى منسوب – 4.00 أمتار أسفل سطح البحر، وبلغت كمية الأوحال التي تم رفعها من المشروع حوالي 330 ألف متر مكعب، وذلك لضمان تدفق المياه إلى المحطة بالكميات اللازمة لتشغيل المنشآت الصناعية، وعند إنشاء الكواسر تم الأخذ في الإعتبار الحاجة المستقبلية لمحطة ضخ أخرى، كما تم تركيب حاجز عند مدخل المجرى الملاحي لمنع دخول أي بقع زيتية أو نفطية إلى المجرى.

غرف الضخ:
وتتكون المحطة من 48 غرفة للمضخات مخصصة لـ 13 منشأة صناعية حيث يمكن سحب هذه المياه عبر مضخات عملاقة تصل سعتها حوالي 16000 مترمكعب في الساعة، تقوم بتركيبها المنشآت المستخدمة للمياه، بعد ذلك تتدفق هذه المياه عبر أنابيب واسعة يتم تركيبها كذلك عن طريق المنشآت الصناعية، وعلى مدخل كل غرفة تم إنشاء أعمدة من الخرسانة المسلحة لتنظيم تدفق المياه بعد ذلك عبر أنابيب واسعة يتم تركيبها كذلك بواسطة المنشأة الصناعية نفسها.

الدراسات التخصصية والبيئية للمشروع:
تم تحديد موقع المشروع بعد إجراء عدة دراسات تخصصية للمفاضلة بين الخيارات المتاحة مع مراعاة أهمية المشروع في المساهمة في تخطيط المنطقة من حيث البنية الأساسية والمرافق الخدمية لتشمل الإحتياجات المستقبلية لتصريف مياه التبريد والخدمات الأخرى بوجه عام. واشتملت الدراسات على تحديد الخيارات المتوفرة وإجراء عدد من محاولات بالنماذج الرياضية لتحديد المسافة المناسبة بين موقع مأخذ المياه ومرفقي التصريف وتحديد الكمية القصوى من مياه البحر التي يمكن تصريفها في المرفقين مع إبقاء درجة حرارة الإلتفات في مستويات مقبولة ومراعاة استيفاء الشروط البيئية فيما يتعلق بدرجة حرارة التصريف.

أنظمة المراقبة والتحكم:
تم تزويد المحطة بنظام قياس مناسيب المياه قبل وبعد المصافي وذلك لإمكانية المراقبة المستمرة لهذه المناسيب وضمان إبلاغ المنشآت المستهلكة للمياه في حالة حدوث أي انسداد للمصافي حتى يتسنى فصل بعض المضخات لضمان عدم توقفها عن العمل بصورة غير مقبولة فنيا، وحتى يتم عمل الصيانة اللازمة للمصافي، كما تم تزويد المحطة بوسائل قياس كمية المياه المسحوبة لكل مؤسسة صناعية عن طريق الربط الآلي.

وفي إطار التزامات المشروع بالقوانين واللوائح والقرارات المنظمة للعمل البيئي في السلطنة، وإيمانا منها بأهمية المحافظة على البيئة فقد تم توفير الأجهزة اللازمة والضرورية لتنفيذ عملية المراقبة البيئية لبعض المتغيرات في طبيعة مياه البحر الداخلة إلى محطة السحب والخارجة من مرفق التصريف وذلك بعد التنسيق مع المختصين في المديرية العامة للشؤون البيئية بوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه.

محطة إنتاج وحقن الكلور:
يعد الكلور من المواد المعالجة والمطهرة للمياه أثناء عملية التصفية، وقد تم إنشاء محطة لإنتاج وحقن الكلور بسعة 702 كلجم/ الساعة ومزودة بثمانية خطوط إنتاجية، يتم فيها إنتاج الكلور وحقنها حسب الكمية التي تحددها أجهزة القياس والمعاينة المتصلة تلقائيا بالمحطة.

كل واحدة من هذه الوحدات تتكون من محول والجهاز المتلقي، فحين وصول الماء لهذه المحطة يمر بوحدات الإنتاج هذه ومن ثم إلى الخزانات الموجودة وبعدها مباشرة تمر على نقاط الحقن الموجودة بالمحطة.

محطة كهرباء فرعية 33/11 كيلو فولت:
نظرا للطاقة الكهربائية التي تحتاجها محطة سحب وإعادة مياه البحر فقد تم إنشاء محطة كهرباء فرعية ذات جهد 33/11 كيلو فولت لتزويد جميع خدمات محطة السحب بالإضافة إلى بعض المستهلكين.

تتكون المحطة الكهربائية من محولي توزيع سعة 20 ميجاوات ومفاتيح كهربائية ذات جهد 33 كيلو فولت و 11 كيلو فولت، هذا بالإضافة لمفاتيح كهربائية ذات جهد 415 فولت.
جريدة عمان – 10/4/2006م

    
    شبكة صحار - 2000 - 2008