يولي مكتب تطوير صحار جهودا حثيثة لتطوير خدماته البلدية في مختلف القطاعات ففي قطاع المياه أوضحت الدراسات المتخصصة التي أجريت في هذا الجانب تضرر المياه الجوفية بالملوحة بنسبة عالية خصوصاً في المناطق الساحلية وتزايد طلبات قاطني هذه المناطق للحصول على البدائل اللازمة، الأمر الذي حدا بالمكتب إلى المسارعة في تنفيذ مشاريع مياه متعددة في المناطق المتضررة بهدف تأمين سد حاجتهم من المياه الصالحة للشرب.
وقد نفذت في السابق العديد من شبكات المياه الفرعية بمناطق مختلفة من الولاية، وقد بلغ طول الشبكة الرئيسية بنهاية العام المنصرم 344 كيلومترا، وفي مطلع العام الجاري قام المكتب بوضع تصور واسع النطاق لتنفيذ أكبر شبكة للمياه في الولاية كمرحلة أولى بتكلفة تقدر ب(628/651/9) تسعة ملايين وستمائة وواحد وخمسين ألفاً وستمائة وثمانية وعشرين ريالا عمانيا حيث سيغطي المشروع العديد من مناطق الولاية ومنها (الخويرية، فلج القبائل، حارة الشيخ (مجيس)، الجفرة، الملتقى، العوهي، الغشبه، خور السيابي، العوينات، مجز الكبرى).
وعن المواصفات الفنية لمشروع شبكة المياه الجديدة بولاية صحار فإنه سيتم مد خط رئيسي إلى خزانات المياه الرئيسية التابعة للمكتب والواقعة غرب المنطقة الصناعية، حيث ستتراوح نسب أقطار أنابيب الشبكة من أصغر حجم إلى حجم (900) ملميتر، هذا وسيبدأ العمل الفعلي للمشروع في منتصف هذا العام وسيستغرق العمل فيه مدة أربعة عشر شهراً.
الطرق:
انتهى المكتب مطلع العام الحالي من تنفيذ العديد من الطرق الداخلية والتي لم تكتمل خلال العام الماضي، حيث ساهمت هذه الطرق بشكل كبير كبدائل لطرق الخدمة في التسهيل من الحركة بين المناطق المتجاورة.
الإنارة:
قام المكتب خلال العام الحالي بتنفيذ مشاريع إنارة لبعض الطرق الداخلية ذات الأهمية ومنها طريق المنار الممتد من تقاطع الغشبة حتى التقاطع المؤدي لطريق النزهة بطول (1) كلم وكذلك استبدال إنارة بعض الطرق الداخلية بإضاءة صوديوم قوة (250) واط ذات اللون الأصفر بدلا من النوع الزئبقي نظراً لعدم كفاءة الانارة السابقة ومنها: الطريق الممتد من دوار الوقيبة بمركز الولاية إلى دوار الطريف ومن دوار الطريف باتجاه الغرب إلى الشارع العام، كما أن العمل جارٍ حالياً في استبدال إنارة شوارع منطقة الحجرة المحيطة بقلعة صحار وجامع السلطان قابوس.
التشجير والحدائق:
شهد قطاع التشجير والحدائق خلال الأربعة الاشهر الأولى من هذا العام تنفيذ مشاريع عديدة تضاف إلى ما سبقها من مشاريع تجميلية ومن أبرزها تشجير الجزيرة الوسطية للشارع العام بشمال الولاية بطول (7) كلم وبعرض يتراوح بين (2- 10) أمتار حيث تم تنفيذ المشروع على أربع مراحل وامتد المشروع من دوار صلان إلى مثلث الخويرية حيث تم مد شبكة ري رئيسية وأخرى فرعية بطول (11810) امتار كما تم مد خطوط ري تعمل بنظام التنقيط الأوتوماتيكي لضمان عدم استهلاك كميات كبيرة من المياه وقد تمت زراعة (6124) شجرة وشجيرة مزهرة على ثلاثة خطوط متوازية بشكل هندسي جميل يغطي الجزيرة بأكملها إضافة إلى (27491) شجيرة سياج، وبهذا المشروع يكون المكتب قد أكمل تجميل الجزيرة الوسطية للشارع العام من شمال الولاية إلى جنوبها، وقد أضفى هذا المشروع نظرة جمالية مميزة للطريق العام في الولاية.
والعمل جارٍ حالياً في تجميل جانبي الشارع العام بالقرب من بوابة صحار بمحاذاة الوادي حيث يتم زراعة شجيرات وزهور موسمية، كما يقوم المكتب ايضاً بزراعة مسطحات حشائش بطول (650) مترا وعرض (6) أمتار من دوار الصويحرة إلى مدخل بيت بهجة الأنظار، وفي خطوة أخرى تعنى بالجانب الترفيهي لأفراد المجتمع سيقوم المكتب بإضافة (7) لعبات جديدة للأطفال بملعب الأطفال الواقع بمنطقة الهمبار (الشعبية) كما سيتم زراعة شجيرات ظل وزينة بالموقع.
النشاط العمراني والتجاري:
تشهد ولاية صحار تطوراً عمرانياً متسارعاً في ظل النمو الاقتصادي والتجاري والسياحي والسكاني، حيث توسعت أعمال البناء والتعمير خلال السنوات القلائل الماضية بشكل ملحوظ في كافة أرجاء الولاية الأمر الذي يوحي بأن هذه الطفرة العمرانية لها أبعاد ودلالات ذات جدوى تبشر بأن الولاية تخطو نحو التقدم والرقي إذا ما أخذنا في الاعتبار الوضع الاقتصادي القائم والذي سيعود نفعه على هذه الولاية والولايات المجاورة، ومن هذا المنطلق فإن مكتب تطوير صحار يكثف جهوده في هذا الجانب مركزاً في ذلك على نظرية التوسع الأفقي ليعم التعمير أرجاء الولاية، وما قام به المكتب حينما سمح بزيادة ارتفاع المباني التجارية والسكنية التجارية إلى أربعة طوابق إلا مؤشر واضح على تشجيع المستثمرين للاستثمار في الولاية كما ينشد المكتب من ذلك مواجهة الطلب على الشقق السكنية والذي يتزايد من يوم لآخر، وقد تزامن مع التطور الاقتصادي الذي تشهده الولاية ظهور بعض المتغيرات في الجانب الاستثماري ، ومما لاشك فيه بأن السنوات الأخيرة شهدت ولاية صحار تهافتاً كبيراً من قبل المستثمرين من داخل السلطنة وخارجها بعد التحسن الكبير الذي طرأ على الوضع الاقتصادي في الولاية.
وقد شهدت الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي توزيع عدد كبير من الأراضي لأبناء الولاية بلغ عددها (368) قطعة أرض توزعت بين سكنية وتجارية وصناعية.
جريدة عمان – 2/6/2006م




