طفرة هائلة في الأنشطة العقارية بصحار ولوى

قبل أعوام مضت كانت العقارات في ولايتي صحار ولوى تغط في سبات عميق فالانخفاض في معدلاتها وقيمتها السوقية وكذلك إيجاراتها كان هو السمة الواضحة في تلك المرحلة.

[img_assist|nid=661|title=|desc=|link=none|align=right|width=150|height=82]ومع ميلاد ميناء صحار الصناعي جاءت نقطة التحول الفعلية ونتج عن ذلك نمو متزايد في حركة الاستثمار العقاري الذي نشط معه قطاع المقاولات إذ تشهد ولايتا صحار ولوى طفرة هائلة في تشييد الفيلات والشقق السكنية والمجمعات التجارية والسكنية، وفي الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار الأراضي والإيجارات فضل بعض أصحاب الأراضي التريث في بيع عقاراتهم انتظارا لمزيد من الارتفاع.

ويرى العديد من الأهالي والمشتغلين بالعقارات في ولاية صحار أن السبب الرئيسي في ارتفاع الأسعار يعود إلى الإقبال الكبير على شراء مختلف أنواع الأراضي من قبل المستثمرين نظرا لما تتمتع به الولاية من مواقع ومشاريع متنوعة، كما أدى ذلك إلى فتح الفرص أمام الشباب العماني لممارسة مهنة السمسرة العقارية التي نجح فيها كثيرون.

عمان الاقتصادي تابع حركة النمو في قطاع العقارات في ولايتي صحار ولوى والتقى عددا من أبناء الولايتين الذين يعايشون هذا الحدث بسعادة بالغة. ونقل في الأسطر القادمة آراءهم وتوقعاتهم تجاه خصوصيات المرحلة الحالية والمستقبلية، وإلى التفاصيل:

أسعار مرتفعة:
ففي ولاية صحار يرى سعود بن سعيد السماحي أحد العاملين في مجال البيع والشراء والسمسرة العقارية أن أسعار العقارات بولاية صحار مرتفعة جدا بسبب الإقبال الكبير على شراء العقارات وخاصة الأراضي والتي في مقدمتها الأراضي السكنية.

وأضاف السماحي: إن جميع الأراضي أسعارها مرتفعة وخاصة الأراضي السكنية التي تشهد ارتفاعا تدريجيا وبشكل ملحوظ الأمر الذي يعني أنها الأغلى والأسرع بيعا في الوقت الراهن. وأشاد السماحي في حديثه بالدور الفاعل الذي تلعبه المكاتب العقارية بولاية صحار في الترويج للاستثمار في الولاية، وقال: إن المكاتب العقارية تقوم بالدور الفاعل بالنسبة للتعريف بمخططات الأراضي بكافة أنواعها، كما تأخذ دور المروج للأراضي المتوفرة محليا وخليجيا وعالميا. وأشار السماحي إلى أن الإقبال على الاستثمار في الأراضي جيد وهو في نمو يوما بعد يوم.

صعوبات:
وتطرق في حديثه إلى الصعوبات التي تواجه العاملين في مجال بيع وشراء العقارات والسمسرة فيها قال: إن الصعوبات كثيرة منها كثرة السماسرة المتجولين الذين يشكلون العبء الأكبر على مكاتب السمسرة خصوصا فيما يخص مصداقية ما يقومون بنشره من رسومات مساحية غير موثوقة المصدر أو أغلبها يكون مباعا دون علم ممن يحمله الأمر الذي تنتج من خلاله الإشكاليات بين المكاتب والمشترين، ولهذا نتمنى من الجهات المنظمة للسوق العقاري أن تنهض بواجبها تجاه هذه الظاهرة الأمر الذي سيعزز من خلاله دور مكاتب العقارات.

الاستثمار الأجنبي:
وحول الاستثمار الأجنبي في مجال العقار بولاية صحار قال: إن الاستثمار الأجنبي في هذا المجال نادر، مشيرا إلى أن المشاريع العملاقة التي تشهدها الولاية تساهم في إثراء الحركة التجارية والاقتصادية بالولاية، إلا أن الأسواق ومنها سوق العقار لا يمكن ربطها بمشروع أو حتى عدة مشاريع وما يحدث في صحار الآن يمكن ربطه بانفتاح السلطنة ككل أمام الأخوة أبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الأمر الذي ولد معه شيئا من التشجيع لأبناء السلطنة من الولايات الأخرى بان يخوضوا غمار سوق العقار ومن هنا جاءت الحركة في السوق.

المستثمرون العمانيون:
ويشاركنا الحديث سالم بن حمدان المقبالي أحد السماسرة العاملين في مجال سوق العقارات بولاية صحار حيث أكد أن ارتفاع أسعار العقارات بالولاية يرجع للمستثمرين العمانيين الذين يقومون بشراء الأراضي بأسعار رخيصة فيشتري البعض منهم ما يقارب ثلاثين أو أربعين قطعة ارض في الموقع الواحد ثم يبيعها بأسعار مضاعفة. ويشير المقبالي إلى أن مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية هم من يشتري الأراضي بولاية صحار بأسعار مرتفعة ولعل ذلك يرجع إلى ما تمتاز به الولاية من وجود مشروع ميناء صحار الصناعي والمشاريع الصناعية العملاقة المصاحبة له.

تصنيف:
ويصنف المقبالي أنواع الأراضي التي تباع في ولاية صحار إلى الأراضي الزراعية القريبة من ميناء صحار والمزارع الكبيرة على الشارع العام وأيضا الأراضي السكنية التجارية، والأراضي التجارية، والأراضي السكنية. ويشير سالم المقبالي إلى أن أسعار الأراضي القريبة من موقع ميناء صحار الصناعي هي أكثر ارتفاعا من الأراضي الأخرى التي تقع في مواقع متفرقة بالولاية.

منطقة جذب في لوى:
وفي ولاية لوى كان لقاؤنا الأول مع سعادة الشيخ عبد الرحمن بن خلفان الغفيلي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية لوى الذي قال: الولاية أصبحت منطقة جذب للمستثمرين من أبناء السلطنة ودول مجلس التعاون الخليجي.

وقد ساعد قرب الميناء على التنافس بين المستثمرين من خلال سرعة الوصول إلى الأماكن ذات المواقع المتميزة ومن هنا جاء الإقبال على شراء الأراضي بمختلف استعمالاتها كبيرا. وذهب للحديث عن رؤية المستثمرين فقال: التفكير لما هو قادم جعل القدرة الشرائية تأخذ منحنى تصاعديا وأصبحت الأسعار مرتفعة إذ تجاوز المتر المربع سعر 150 ريالا حسب الموقع وهو شيء بطبيعة الحال لم يكن يخطر على البال.

استفادة الأهالي:
وأشار سعادته إلى أن أهالي الولاية استفادوا ولله الحمد من خلال بيع الأراضي والتي كانوا في السابق يفتقدون الموارد المالية لاستثمارها وبات العائد ملحوظا والتوقعات تشير إلى النمو المطرد لسوق العقارات بالولاية كما أن المستثمرين قاموا باستغلال قطع الأراضي حيث نرى الآن في بلدة غضفان غرب الشارع العام المجمعات السكنية التي تسابق الزمن والأمور آخذة في الازدياد.

ويأخذنا الحديث إلى الطريق الساحلي الذي سيمر بالولاية ضمن مساره من ولاية بركاء وحتى ولاية شناص حيث قال سعادته في هذا الجانب: ستكون الأراضي الواقعة على هذا الطريق في قمة عطائها إذا ما أخذنا في الحسبان الخطط الطموحة للمشاريع السياحية والأخرى الخدمية المقبلة.

مواقع:
وتحدث عدد من أهالي ولاية لوى عن ارتفاع أسعار العقارات بالولاية، ورأى سليمان بن سعيد الهنائي أن الاستثمار في ولاية لوى تركز بصورة كبيرة في القرى الواقعة جنوب مركز الولاية لقربها من الميناء وكذلك في المخطط الجديد الواقع غرب دوار الولاية. وقال: إن الأسعار فاقت التوقعات لدرجة كان يصعب التنبؤ بها أن تكون في يوم من الأيام في مستوى مرتفع بهذا الشكل. مشيرا إلى أن القرى الشمالية للولاية ستأخذ دورها في الاستثمار العقاري. وتحدث الهنائي عن العقارات التي سجلت أعلى الأسعار فقال : تأتي المزارع في المرتبة الأولى فقد وصلت أسعارها إلى أكثر من 400 ألف ريال وهي لا تتجاوز 10 أفدنة خاصة تلك التي تقع على الشارع العام خط مسقط - الباطنة.

مقاولات:
ويقول الشيخ عبدالله بن محمد الذهلي: ما تعيشه ولاية لوى من نمو في العقارات قابله في الجانب الآخر نشاط ملحوظ في التجارة والاقتصاد وقطاع المقاولات. ولعل التهافت من قبل المستثمرين أعطى تلك الأنشطة دفعة قوية نحو التقدم إلى الأمام. وأشار إلى أن أبناء الولاية كان لهم الدور البارز في نماء العقار من خلال بناء منازل وشقق للإيجار وإجراء تحسينات على منازل قائمة كانت في السابق متروكة وذلك لمواجهة الطلب المتزايد على السكن.

مرحلة مقبلة:
ويتطلع أبناء لوى في المرحلة القادمة لقطاع العقارات أن يكون في أحسن حال وفي هذا الصدد قال ناصر بن سلطان المطروشي: الفترة المقبلة تنبئ بنمو متزايد وارتفاع في قيمة الأراضي بسبب وجود الصناعات الثقيلة وازدهار الحركة بميناء صحار الصناعي وهو ما يعني أن الأمور قابلة للازدياد كما أن نمو العقارات بالولاية ساعد على فتح مكاتب للعقارات وانخراط الكثير من الشباب في أعمال السمسرة وهو ما أوجد عائدا ماليا جيدا وبصورة ممتازة.

خدمات:
احمد بن مسعود الكعبي قال: هذا النمو في سوق العقارات بالولاية جعل الأهالي يسابقون الزمن في إجراء المسوحات لعقاراتهم واستخراج سندات الملكية للاستفادة من عروض البيع الجيدة كما أن المشاريع التي تنفذ حاليا بالولاية لاسيما في قطاعات الكهرباء والمياه والاتصالات ورصف وإنارة الطرق تواكب الواقع الفعلي لنمو العقارات المطرد والمؤشرات تؤكد أن نمو سوق العقارات بالولاية متزايد.
جريدة عمان – 15/7/2006م


المصدر:
الأقسام ذات العلاقة: إسكان