اختتمت بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمنطقة شمال الباطنة فعاليات الدورة التدريبية في لغة الإشارة والتي نظمها مركز الجمعية العمانية للمعوقين بولاية صحار بمشاركة خمسة عشر متدربا ومتدربة من القطاعين الحكومي والخاص.
وأقيم حفل الختام برعاية عايدة بنت بطي القاسمية نائبة مدير دائرة الإشراف التربوي لتطوير الأداء المدرسي حيث هدفت الدورة التدريبية إلى تسهيل طريقة التواصل بين الأفراد العاديين وفئة الصم وذلك لمعرفة ما يدور بأذهانهم وتلبية احتياجاتهم وتسهيلا لطريقة التعامل معهم.
وحاضرت في الدورة الأستاذة وحدة شريف خبيرة لغة الإشارة بالوطن العربي ، ويشتمل برنامج الدورة التدريبية على موضوعات تتعلق بتاريخ لغة الإشارة وأهمية هذه اللغة والتدريب المبدئي على لغة الإشارة العمانية والتدريب الأساسي على لغة الإشارة العربية الموحدة الجزأين الأول والثاني بالإضافة إلى التدريب على ألف إشارة عمانية مقسمة على أبواب الأسرة والدين والرياضة وغيرها من مناحي الحياة.
وفي حفل اختتام الدورة قامت القاسمية راعية المناسبة بتوزيع الشهادات على المشاركين والمشاركات في الدورة التدريبية.
وحول الاستفادة من هذه الدورة التدريبية كانت لنا اللقاءات الآتية مع عدد من المشاركين والمشاركات فيها حيث يقول جمال الصبحي: إن أهمية دورة تعليم وممارسة لغة الإشارة تكمن في تسهيل عملية التحاور أوفهم مطالب أو إيصال المعلومة إلى فئة ذوي الإعاقة السمعية، فهو عمل إنساني يتح لنا فهم إشارتهم من خلال ما قد يواجهونه من مصاعب في تعاملاتهم مع أفراد المجتمع، لحل قضاياهم ومتطلباتهم الخاصة في بعض من الأمور والمواقف المستعصية التي قد يواجهونها في أوقات معنية أو مفاجئة في مسيرة حياتهم.
ويضيف: إن انعقاد دورة تعليم لغة الإشارة في هذه الفترة من السنة أتى في وقته المناسب، وهذا يدل على الجهود المتميزة التي تبذلها إدارة المركز بصحار والعمل الإداري المنظم والمنسق في عمل مثل هذا الدورات التأهيلية في أوقات وفترات مقصودة من السنة، من خلال رسائل الدعوة المسبقة للقطاعين العام والخاص، وأنا بدوري لم أتردد كثيرا رغم ظروف الارتباطات المزدحمة في الإجازة الصيفية، وبالتالي سمح لي بالمشاركة والحضور بانتظام وبصورة دائمة وتفرغ في معظم الأحوال ساعدني كثيرا على تفعيل دوري للأفضل وبالتالي سنحت لي الفرصة الجيدة للاطلاع على أحوال المركز من خلال الانتساب إليهم، ومهد لي طريقا للتواصل خصوصا مع ذوي الإعاقة السمعية ، وهذا بدوره يفعل أدواري وأنشطتي بالمركز كمنتسب في العمل التطوعي نحو الأفضل ، ويجعلني متميزا كعضو جديد، ولا أتوقف عند نقطة معينه بل سأتعلم ما يمكنني أن أتعلمه واكتسبه من مهارات في خدمة المركز.
وأضاف: أؤكد شخصيا من خلال الدورة تعليم لغة الإشارة المبتدئة بأنها قد مهدت لي التعرف على المزيد وذلك للانتقال إلى دورات لغة الإشارة المتقدمة في الفترات القادمة في ولاية صحار أو الابتعاث متى سنحت لي الفرصة بعمل زيارات تعليمية وميدانية إلى المركز الرئيسي للجمعية بمسقط، والمشاركة في الأنشطة والفعاليات الخاصة للمركز، وذلك للتعرف على ما يقدمه المركز من آخر الاهتمامات والتطورات التي ينظر إليها المركز مستقبلا.
أما أحمد بن محمد بن علي العجمي مشارك من المديرية العامة للإسكان بصحار فحدثنا حول استفادته من الدورة قائلا: استفدت من الدورة بأني تعلمت طريقة جديدة لمخاطبة فئة من الناس حتى لا يكونوا منعزلين عنا بالإضافة إلى أنني اكتسبت مهارة السهولة في التعامل و التفاعل معهم لأوضح للناس عن كيفية مكنوناتهم ومشاعرهم وإنهم أناس لا يختلفون عنا في شيء سوى لغة المحادثة.
وحول دور مركز الجمعية العمانية للمعوقين بصحار قال: إن مركز الجمعية العمانية للمعوقين بصحار من المؤسسات الخيرية التي تعمل على تنمية دور ذوي الإعاقة وتطويرهم لمواكبة ظروف الحياة المعيشية وكذلك من خلال الدورات التي تنظمها لتثقيف المجتمع وهذه الفئة لربط التواصل مع بعض .لذا أناشد أخواني من يجد في نفسه القدرة المادية والمعنوية لمساندة هذه المؤسسات لتقوم بواجبها الأسمى ،وهنا لا يسعني إلا أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لهذا المركز لعمله القيم الذي لفت انتباهي من خلال الدورة التي اجتزتها في اكتساب مهارة التعامل مع ذوي الإعاقة.
وتضيف حنان بنت راشد بن سالم السنانية معلمة تربية خاصة بمدرسة المصباح للتعليم الأساسي : لقد استفدت من هذه الدورة الكثير فتعلمت إحدى لغات العالم والتي بها استطيع التعامل مع الصم حتى لو كان بشكل بسيط فأنا بهذا استطعت التواصل معهم ولن يكون هناك حاجز بيني وبينهم فقد تعلمت الكثير من المفردات العمانية في القاموس الاشاري، والحمد لله الأستاذة وحدة لم تقصر جزاها الله ألف خير. وحول أهمية التطوع بالمجتمع قالت : إن التطوع مهم لكل مجتمع فمن خلاله تقل مشاكل المجتمع فالتطوع هو قيام الشخص بعمل ما بدون مقابل ومن يفعل ذلك فإن تطوعه يكون نابعا منه أي انه سيخلص فيه فبهذا يكتمل العمل الحكومي ويدعم صالح المجتمع وتبرز الصورة الإنسانية فيه ويدعم التكامل بين أفراده.
جريدة عمان – 9/8/2008م
