تنطلق اليوم مباريات المربع الذهبي وهي المحطة الأخيرة من تصفيات الصعود بدوري الدرجة الثانية لكرة القدم من خلال لقاء الجارين صحم وصحار واللذين ينشدان حلم العودة من جديد إلى مصاف أندية الدرجة الأولى لكرة القدم وقد تكون هذه الخطوة هي الأصعب في مشوار الفريقين بعد العناء والمشقة والتعب حيث تحديا كل الظروف وذاقا معها حلاوة الفوز ومرارة الخسارة وكان بالفعل فيها التحدي الكبير ليس للاعبين فقط ولكن للأجهزة الفنية والإدارية التي تعاقبت على قيادة الفريقين حتى وصلا إلى هذه المحطة التي تمثل المنعطف الخطير بين تحقيق الحلم وهو الصعود وبين العودة إلى دوري المظاليم وان كان الأمل يبقى في تحديد المركز الثالث للخاسرين الذي سيلاقي احدهم العاشر من دوري الدرجة الأولى إما لتحقيق الصعود وهبوط العاشر.
نظام المربع الذهبي:
نظام المربع الذهبي والذي سيلتقي فيه المضيبي أول المجموعة الأولى مع الشباب ثاني المجموعة الثانية وصحم أول المجموعة الثانية مع صحار ثاني المجموعة الأولى يتحدد من خلالها الصعود من خلال فوز فريقين في مجموع مباراتي الذهاب والإياب وهما اللذان يصعدان تلقائيا إلى دوري الأضواء وسيلتقيان لتحديد البطل والوصيف أما الخاسران فيلتقيان في مباراة واحدة لتحديد المركز الثالث والفائز سيلاقي الفريق العاشر بدوري الدرجة الأولى ذهابا وإيابا والفائز بمجموع المباراتين يتأهل إلى الدرجة الأولى ليكون الأمل موجودا للفريق الثالث للصعود أو هبوط العاشر إلى الدرجة الثانية. وسوف تعتمد نتائج المباريات في المربع الذهبي بالمباراة الأولى حسب ما تنتهي إليه نتيجة المباراة بنهاية الوقت الأصلي وفي حالة تساوي الناديين في النقاط بنهاية الوقت الأصلي للمباراة الثانية يتم تحديد الفائز حسب النادي المسجل لمجموعة أهداف أكبر في المباراتين واحتساب الهدف المسجل خارج ملعب النادي بهدفين في الوقت الأصلي للمباراة وليس في الوقت الإضافي في المباراة الثانية وفي حالة التساوي (التعادل) بعد احتساب مجموع الأهداف المسجلة يلعب وقت إضافي مدته نصف ساعة على شوطين متساويين وإذا استمر التعادل بعد انتهاء الوقت الإضافي يتم اللجوء إلى الضربات الترجيحية أما في مباراة تحديد المركز الثالث إذا انتهت المباراة في وقتها الأصلي بالتعادل فيلعب الناديان وقتا إضافيا مدته 30 دقيقة على شوطين متساويين وإذا استمر التعادل يلعب بعد الوقت الإضافي يتم اللجوء إلى ضربات الجزاء الترجيحية لتحديد النادي الفائز.
صحم أكثر جاهزية:
من المتوقع أن يكون صحم أكثر جاهزية لهذا اللقاء خاصة وان الترشيحات تنصب عليه لتحقيق الصعود بعد النتائج الأخيرة التي حققها في المرحلة الثانية من التصفيات والتي أخذ معها العلامة الكاملة عندما جمع 15 نقطة لكن الخوف يبقى في جوانب فنية أخرى من المتوقع أن تربكه إذا ما تمكن من مراقبة التحركات التي يمكن أن يستغلها صحار في أي لحظة ومع ذلك القوة الضاربة التي يمتلكها صحم تؤكد انه قادم لا محالة إلى الدرجة الأولى خاصة مع وجود كوكبة كبيرة من اللاعبين الذين أصبحوا قادرين على عمل الفارق في أي لحظة خاصة وانه الفريق الوحيد الذي تمكن من إحراز 11 هدفا كانت كفيلة أن تزرع الرعب في قلوب الآخرين ولعل القوة الهجومية التي يقودها رياض خلفان ومحمد إسماعيل وسعيد محمد ومحسن جوهر ومعهم المغربيان أنور منصر ونبيل قسط واللذان يبني عليهم المدرب يعقوب إسماعيل كل الآمال والأحلام في تحقيق الحلم الذي طال انتظاره بعدما راوح صحم سنوات في أحضان دوري المظاليم ولعل الموقف كبير والمسؤولية اكبر التي يجب أن يتحملها مجلس إدارة النادي الذي سخر كل الإمكانيات للعودة في ظل وجود الجهاز الفني والإداري الفاعل مع وجود اللاعبين المتحمسين الذين لديهم العزيمة والإصرار لإعادة الفريق إلى مكانته الطبيعية، ومن المتوقع أن يلعب صحم منذ الوهلة الأولى في التركيز على الجانب الهجومي بشكل واضح وإنهاء المباراة منذ الشوط الأول باعتبار المواجهة الأولى تعتبر ارض صحم وهي الأهم في هذه المباريات لان المباراة الثانية تأتي لتأكيد الفوز والصعود.
صحار يتحدى الترشيحات:
من المؤكد أن صحار الذي احتل المركز الثاني في المجموعة الأولى برصيد 10 نقاط يتحدى الترشيحات ويسعى إلى كسر كل التكهنات التي تبعده عن تحقيق الصعود وهذا بالفعل أمر طبيعي في ظل المنافسة بين الجارين اللذين يسعيان إلى العودة لكن أصبحت طموحات صحار اكبر من ذي قبل بعدما وصل إلى المرحلة الأخيرة والتي يعتبرها تحديا جديدا لجميع أعضاء مجلس الإدارة والجهازين الفني والإداري وكذلك اللاعبين الذين بدوا يضعون أمام أعينهم شيئا واحدا فقط وهو تحقيق حلم العودة وإعادة صحار إلى مكانته الطبيعية بعدما أراح بعض السنوات في أحضان دوري الثانية. ولعل المدرب الوطني إبراهيم البلوشي وضع كل الحسابات لهذا اللقاء المرتقب وهو يدرك حجم الصعوبة الكبيرة عندما يلاقي فريقا مكتمل الصفوف لكن بلا شك هو الآخر قرأ كل أوراق خصمه ولا يوجد شيء خفي بين الفريقين اللذين التقيا معا في الدور الأول لكن الوضع بلا شك يختلف ما بين الفترتين وهي تعتبر الأخطر حاليا لذلك يعلم القوة الهجومية لدى صحم والتي سيقابلها بصلابة دفاعية قادرة على إيقاف الزحف نحو مرماه مع استغلال الثغرات التي من الممكن أن ينطلق منها إلى المرمى من خلال وجود المصري محمد أمين وهو الورقة الرابحة في الفريق ومعه سعيد عبيد ومحمد حمد وغيرها من الأسماء التي يتوقع منها الكثير في هذا اللقاء والحصول ولو على نقطة من فك الأسد.
جريدة عمان – 9/4/2008م




